المستشار النمساوي Christian Stocker يصارح المواطنين بـ “حقائق غير مريحة” حول الهجرة والاقتصاد والصحة
النمسا ميـديـا – فيينا:
أكد المستشار الفيدرالي النمساوي Christian Stocker من حزب ÖVP في كلمة مصورة بثها عقب اختتام جولته الصيفية، أن البلاد تواجه “حقائق غير مريحة” تتطلب المصارحة والمعالجة الفورية، مشدداً على وجود تحديات هيكلية ومعقدة في ملفات الهجرة والاندماج، والضغط على القطاع الصحي، وبطء نمو الاقتصاد النمساوي، وداعياً إلى إصلاحات جذرية دون تهوين أو تهويل.
موقف صريح من ملفات الهجرة والاندماج
شدد Christian Stocker على أنه يرفض النهج السياسي الذي يدعي أن كل شيء على ما يرام، كما يرفض في الوقت نفسه الخطاب الذي يروج لأن كل شيء قد ضاع، مؤكداً أن المشكلات لا تزول بالتغاضي عنها. وأشار المستشار الفيدرالي بشكل خاص إلى ملف الهجرة والاندماج، موضحاً أنه على الرغم من أن غالبية المقيمين يحترمون القوانين والرغبة في الاندماج داخل المجتمع، إلا أنه لا يمكن غض الطرف عن الحالات المعاكسة، مثل عدم احترام المرأة، أو الرفض الدائم لتعلم اللغة، أو عدم الاعتراف بالقوانين والمؤسسات الوطنية.
إعادة هيكلة النظام الصحي وتقليص الازدواجية
وفيما يتعلق بالقطاع الصحي، دعا Christian Stocker إلى التعامل بشفافية صريحة، لافتاً إلى أن النمسا تستثمر مبالغ “أعلى بكثير” في الرعاية الصحية مقارنة بمتوسط دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD. ورغم ذلك، يعاني العديد من المواطنين من فترات انتظار طويلة وتعقيدات إدارية وحيرة في تحديد أماكن تلقي العلاج الأنسب. وأكد أن هذا الوضع يستدعي إعادة النظر في الهياكل القائمة ودمج بعض التخصصات، مشيراً إلى أنه ليس من الضروري أن تقدم كافة المستشفيات جميع الخدمات الطبية.
بطء النمو الاقتصادي وتحديات المنافسة
وحول الملف الاقتصادي، أوضح المستشار الفيدرالي أن النمسا مرت بسنوات صعبة؛ حيث انكمش الاقتصاد في عامي 2023 و2024، ورغم العودة للنمو في عام 2025 بنسبة 0.6%، إلا أن هذه النسبة تبقى “غير كافية”. وأضاف أن ارتفاع التكاليف أثر سلباً على القدرة التنافسية للبلاد. وحذر Christian Stocker من وضع أصحاب العمل في مواجهة العمال، مؤكداً أن الجميع “في قارب واحد”، وأن الرفاه الاقتصادي لا يتحقق عبر إعادة توزيع الأموال الحكومية بل من خلال تحفيز الإنتاجية.